ابنا: اوضح السيد علي فضل الله خلال خطبتي صلاة الجمعة في مسجد الامامين الحسنين "ع" في حارة حريك بضاحية بيروت أن "كلّ ذلك يأتي في ظلّ عدم انتظام عمل مؤسَّسات الدولة الرقابيَّة والتنفيذيَّة، الَّتي يفترض أن تعالج هذه المشاكل وتجد لها الحلول، ووسط انقسام داخليّ، واحتقان مذهبيّ وطائفيّ، وعدم جدوى انتظار حلول من الخارج، تساهم في حلحلة أزمات الداخل، مما اعتاد اللبنانيون عليه، فالجميع مشغول عما يجري في لبنان بملفّات المنطقة والحرب على الإرهاب".
وأكّد السيد فضل الله أننا "ننظر بإيجابيَّة إلى اللقاء الَّذي جرى بين حزب الله وتيار "المستقبل" ونقدّر كلّ الجهد الَّذي بُذل لحصول هذا اللقاء، ومن يتولى رعايته، لأهميَّة حصوله في هذا الظّرف الصَّعب، حيث يُراد للفتنة أن تعمّ"، لافتاً الى أنَّ "هذا الحوار سيساهم في تبريد أجواء الاستنفار المذهبيّ والطّائفيّ الَّذي أنتجه الخطاب السّياسيّ الموتِّر، والَّذي انعكس إثارةً للمفردات المذهبيّة الَّتي تساهم في إثارة الأحقاد والكراهية، فضلاً عن أنّ ما يجري في المنطقة من أحداث سياسيّة أو صراع محاور، يُعطى طابعاً مذهبيّاً أو طائفيّاً ينعكس على الداخل اللبناني".
وأعرب السيد فضل الله عن أمله "من هذا الحوار، أن يولِّد مناخات سياسيَّة إيجابيَّة، تمهِّد الطَّريق لفتح ثغرة في كلّ الملفات العالقة والكثيرة"، مضيفاً "نحن لن نحمِّل المتحاورين أكثر مما يتحمّلون، لأنَّنا نعرف حجم تعقيدات الملفّات المطروحة أمامهم، وتداعيات ما يجري في المنطقة، وانعكاسه على لبنان وعلى المتحاورين بالذات، ولكنّنا نرى أنَّ من حقّ اللبنانيين عليهم أن يبذلوا ما بوسعهم من جهود لتبديد قلقهم وخوفهم من حدوث فتنة مذهبيَّة، يرون أنها الحاضنة للإرهاب الَّذي يغزو المنطقة ولبنان، وأن يمهِّدوا الطَّريق لحوار وطنيّ تشارك فيه كلّ الأفرقاء، لما لهم من تأثير في المواقع السياسيَّة الأخرى".
...........
انتهی/185